آراء جان جاك روسو التربوية
يعد المفكر الفرنسي الشهير جان جاك روسو من اشهر المفكرين الذين ظهروا في القرن الثامن عشر، ان الحديث عنه لم ينقطع حتى الوقت الحاضر بسبب اهمية ارائه التربوية و السياسية على حد سواء.

لقد ألف روسو كتابه السياسي الشهير العقد الاجتماعي كما ألف كتابه التربوي الشهير اميل الذي احدث ثورة في المفاهيم التربوية وقد نفذ صوته الى اوروبا معلنا حقوق الطفل ببلاغة اشد مما اعلنت به حقوق الانسان. وبذلك ازيلت الافكار الخاطئة القائلة بوجود الغرائز الشريرة عند الطفل وبذلك يكون روسو قد وضع الأسس الصحيحة للنظرية الحديثة في التربية حيث سبق بذلك كلا من بستالوتزي وفروبل ولقد اعلن روسو بكل جرأة حق الطفل في اسعادة وطالب باقامة وزن كبير لميوله ورغباته واهتماماته.
وهو يعزو معرفتنا الخاطئة للطفل لكوننا لا نعرف شيئا عن الاطفال فيقول: نحن لا نعرف شيئا عن الطفولة نظرا لافكارنا الخاطئة في التربية فاننا كلما تقدمنا كلما ضللنا السبيل في معرفة تفكير الاطفال، فاعقل المربين يقومون في التحري عن الرجل في شخص الطفل دون ان يعتبروا ما هو عليه قبل ان يصبح رجلا ولهذا ينبغي ان نقوم بدراسة ادق عن الطفولة، لانه من الواضح اننا لا نعلم شيئا عنها.

ويشكو روسو التربية القاسية التي تضحي بالحاضر مقابل مستقبل غير واضح المعالم تلك التربية التي تكبل الطفل بجميع انواع القيود وتبدأ بان تجعل الطفل تعيسا لكي تجعله مستعدا لسعادة اجلة نوعا ما وقد لايتاح له التمتع بها مطلقا كيف استطيع ان اتامل دون امتعاض وغضب اولئك التعساء والمساكين الذين اخضعوا الى العبودية لا تطاق وبذلك يضيع عمر الفرح البريء سدى في الدموع والقصاص والتهديد والعبودية واي حكمة يمكنك ان تجد اعظم من العطف ولذا احب الطفولة وتسامح مع عبثها ولذاتها وغرائزها البهيجة ولا تأخذ من هؤلاء الابرياء الفرح الذي سرعان ما ينتهي ولا تسلبهم تلك النعمة الغالية.
التربية والطفل
4/
5
Oleh
rosebsharh
