الأربعاء، 2 نوفمبر 2016

التربية والطفل

آراء جان جاك روسو التربوية

يعد المفكر الفرنسي الشهير جان جاك روسو من اشهر المفكرين الذين ظهروا في القرن الثامن عشر، ان الحديث عنه لم ينقطع حتى الوقت الحاضر بسبب اهمية ارائه التربوية و السياسية على حد سواء.

جان جاك روسو

لقد ألف روسو كتابه السياسي الشهير العقد الاجتماعي كما ألف كتابه التربوي الشهير اميل الذي احدث ثورة في المفاهيم التربوية وقد نفذ صوته الى اوروبا معلنا حقوق الطفل ببلاغة اشد مما اعلنت به حقوق الانسان. وبذلك ازيلت الافكار الخاطئة القائلة بوجود الغرائز الشريرة عند الطفل وبذلك يكون روسو قد وضع الأسس الصحيحة للنظرية الحديثة في التربية حيث سبق بذلك كلا من بستالوتزي وفروبل ولقد اعلن روسو بكل جرأة حق الطفل في اسعادة وطالب باقامة وزن كبير لميوله ورغباته واهتماماته.


وهو يعزو معرفتنا الخاطئة للطفل لكوننا لا نعرف شيئا عن الاطفال فيقول: نحن لا نعرف شيئا عن الطفولة نظرا لافكارنا الخاطئة في التربية فاننا كلما تقدمنا كلما ضللنا السبيل في معرفة تفكير الاطفال، فاعقل المربين يقومون في التحري عن الرجل في شخص الطفل دون ان يعتبروا ما هو عليه قبل ان يصبح رجلا ولهذا ينبغي ان نقوم بدراسة ادق عن الطفولة، لانه من الواضح اننا لا نعلم شيئا عنها.
جان جاك روسو
ويشكو روسو التربية القاسية التي تضحي بالحاضر مقابل مستقبل غير واضح المعالم تلك التربية التي تكبل الطفل بجميع انواع القيود وتبدأ بان تجعل الطفل تعيسا لكي تجعله مستعدا لسعادة اجلة نوعا ما وقد لايتاح له التمتع بها مطلقا كيف استطيع ان اتامل دون امتعاض وغضب اولئك التعساء والمساكين الذين اخضعوا الى العبودية لا تطاق وبذلك يضيع عمر الفرح البريء سدى في الدموع والقصاص والتهديد والعبودية واي حكمة يمكنك ان تجد اعظم من العطف ولذا احب الطفولة وتسامح مع عبثها ولذاتها وغرائزها البهيجة ولا تأخذ من هؤلاء الابرياء الفرح الذي سرعان ما ينتهي ولا تسلبهم تلك النعمة الغالية.

مواضيع ذات صلة

التربية والطفل
4/ 5
Oleh

إشترك بنشرة المواضيع

.اشترك وكن أول من يعرف بمستجدات المواضيع المطروحة